جغرافية حتى الموت

علمي يتداول اهم واخر الكشوف الجغرافية


    الثقب الاسود

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 32
    تاريخ التسجيل : 17/10/2009
    العمر : 48

    الثقب الاسود

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 03, 2010 8:31 am

    الثقب الأسود هي منطقة في الفضاء، عبارة عن كتلة كبيرة في حجم صغير تسمى الحجم الحرج بالنسبة لهذه الكتلة، حيث تبدأ المادة بالانضغاط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة ويحدث فيها انهيار من نوع خاص هو الانهيار بفعل الجاذبية ،و ذلك ينتج عن القوة العكسية للانفجار حيث أن هذه القوة تضغط النجم وتجعله صغيرًا جدًا وذا جاذبية قوية خارقة، ويزداد تركيز الكتلة أي كثافة الجسم (نتيجة تداخل جسيمات ذراته و إنعدام الفراغ البيني بين الجزيئات)، وتصبح قوّة جاذبيته قوّية إلى درجة لا يمكن لأي جسم يمر بمسافة قريبة منه أن يفلت من جاذبيتهُ مهما بلغت سرعته وبالتالي يزداد كمّ المادة الموجودة في الثقب الأسود، وبحسب النظرية النسبية العامة لـأينشتاين فإن الجاذبية تقوّس الفضاء الذي يسير الضوء فيه بشكل مستقيم بالنسبة للفراغ، وهذا يعني أن الضوء ينحرف تحت تأثير الجاذبية، أما الثقب الأسود فإنه يقوس الفضاء إلى حد يمتص الضوء المار بجانبه بفعل الجاذبية، وهو يبدو لمن يراقبه من الخارج كأنه منطقة من العدم إذ لا يمكن لأي إشارة أو معلومة أو موجة أو جسيم الإفلات من منطقة تأثيره فيبدو بذلك أسود. وأمكن معرفة وجوده بمراقبة بعض الأشعاعات من الأشعة السينية التي تنطلق من المواد حين تتحطم جزيئاتها نتيجة أقترابها من مجال جاذبية الثقب الأسود وسقوطها في هاويته، وللتوضيح فإن تحول الكرة الأرضية إلى ثقب أسود يستدعي تحولها إلى كرة نصف قطرها 0.9 سم وكتلتها نفس كتلة الأرض الحالية.أي بمعنى انضغاط مادتها لجعلها من غير فراغات بينية في ذراتها وبين جسيمات نوى ذراتها، مما يجعلها صغيرة ككرة المنضدة في الحجم ووزنها الهائل يبقى على ما هو عليه. حيث أن الفراغات الهائلة بين الجسيمات الذرية نسبة لحجمها الصغير يحكمها قوانين فيزيائية لا يمكن تجاوزها أو تحطيمها في الظروف العادية.
    أول من اقترح فكرة فرضية الثقب الأسود هو "رومر" ثم "جون مينشل"و لكن لم تقبل فرضيتهما حتى وضع "ألبرت اينشتاين" نظريته النسبية .و تم رصد أول ثقب أسود عام1971م.
    ماهي الأدلة على وجود هذه الثقوب؟
    الثقوب السوداء لا دليل عليها سوى حسابات مبنية على النسبية لذلك كان هناك من لم يصدق بها. وفي عام 1963م، رصد "مارتن سميدت " وهو عالم فلكي أمريكي الانزياح نحو الأحمر في طيف جسم باهت يشبه النجم في اتجاه مصدر موجات الراديو فوجد أنة أكبر من كونه ناتج عن حقل جاذبية فلو كان انزياحه بالجاذبية نحو الأحمر لكان الجسم كبير الكتلة وقريبا منا بحيث تنزاح مدرات الكواكب في النظام الشمسي. وهذا الانزياح نحو الأحمر ناتج عن توسع الكون وهذا يعني بدوره أن الجسم بعيداً جدا عنا ولكي يرى على هذه المسافة الكبيرة لابد وأنه يبث مقدار هائلاً من الطاقة والتفسير الوحيد لهذا ناتج انسحاق بالجاذبية ليس لنجم واحد بل لمنطقة مركزية من إحدى المجرات بكاملها وتسمى الكوازار وتعني شبيه النجوم.
    الكوازارات:
    في عام 1967م اكتشفت "جوسلين بل" أجسام في الفضاء تبث نبضات منتظمة من موجات الراديو وكانت تعتقد بأنها اتصلت مع الحضارات الغريبة في المجرة ولكنها توصلت إلى أن هذه النبضات ناتجة عن نجوم نابضة كانت في الواقع نجوم نيترونية دوارة تبث هذه النبضات هي بسبب تداخل معقد بين حقولها الجاذبة وبين المادة المحيطة بها وهذه النبضات هي الدليل الأول على وجود الثقوب السوداء ولكن كيف يمكن لنا اكتشاف أو استشعار الثقب الأسود مع أنه لا يبعث الضوء؟ يمكن ذلك عن طريق دراسة القوة التي يمارسها الثقب الأسود على الأجسام المجاورة فقد شاهدوا نجما يدور حول آخر غير مرئي ولكن ليس هذا شرطً أن يكون النجم غير المرئي ثقباً أسود فقد يكون نجماً باهتاً.
    ومع هذه الجاذبية العالية والطاقة الهائلة التي يبثها الثقب الأسود فإنه قد تتولد جسيمات ذات طاقة عالية جداً قرب الثقب الأسود ويكون الحقل المغناطيسي شديداً بحيث تتجمع الجسيمات في نوافير تنطلق خارجاً على طول محور الدوران ونشاهد مثل هذه الجسيمات في عدد من الكوازار.
    إشعاعات الثقب الأسود:
    كان الاعتقاد بأن الثقوب السوداء تمتص كل شيء بسبب جاذبيتها العالية و بالتالي لا يمكن لأي شيء مهما كان الإفلات منها(بما في ذلك كل أنواع الإشعاعات) ولكن عندما أجرى ستيفن هوكنغ حساباته ظهرت له نتيجة مزعجة وهي أنه حتى الثقوب السوداء غير الدوارة تبث جسيمات ذرية وهذه النتيجة كان يعتقد ستيفن أنها ناتجة عن اعتماده تقديرا خاطئا وأخيرا أكد له طيف هذه الجسيمات هو بالضبط ما قد يصدر عن جسم حار.
    كيف يبدو أن الثقب الأسود يمكنه بث جسيمات مادمنا نعرف أن لا شي يمكنه الإفلات من أفق الحدث؟ الجواب كما تفيد النظرية هو إن الجسيمات لا تصدر من داخل الثقب الأسود بل من (الفراغ) الفضاء الفارغ المحيط به ولا يمكن رؤية هذه الجسيمات أو اكتشافها بالكشافّات لأن تأثيراتها غير مباشرة و لكن النظرية تثبت وجودها.و بسبب هذه الإشعاعات تزداد حرارة الثقب الأسود باستمرار ومع ارتفاع درجة الحرارة يزداد معدل بثه الإشعاع فيتسارع نقصان كتلة أكثر فأكثر ولكن لا أحد يعلم ماذا يحدث للثقب الأسود إذا تقلصت أو انكمشت كتلته إلى درجه كبيرة ولكن الاعتقاد الأقرب أنه سوف ينتهي إلى انفجار نهائي هائل من الإشعاع يعادل انفجار ملايين من القنابل الهيدورجينية. وتكاد هذه الثقوب لا تستحق صفة سوداء فهي حارة في الواقع إلى درجة الاحمرار أو البياض وتبث طاقة بمعدل يقارب عشرة آلاف ميغا واط.
    رصد النجوم السوداء:
    • على الرغم من عدم تمكننا من رؤية أو تصوير الثقوب السوداء، فهناك سبل لمعرفة مكانها. وقد استطاع العلماء الألمان في السنوات القليلة الماضية اكتشاف حقيقة تواجد أحد تلك الثقوب السوداء في مركز المجرة. بالطبع لم يروه رؤية مباشرة، ولكنهم دأبوا على مراقبة حركة نجم كبير قريب من مركز المجرة لمدة سنوات عديدة، ويدور هذا النجم في مدار حول مركز خفي. وعلى أساس معرفة كتلة النجم ونصف قطر فلكه، استطاع العلماء استنتاج وجود الثقب الأسود في مجرتنا وحساب كتلته التي تبلغ نحو 2 مليون ضعف لكتلة الشمس.

    [b][center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 3:12 pm